ثقافة الحوار

ملخص الكتاب

الحوار فن من فنون الكلام والمحادثة، وصيغة متقدمة من صيغ التواصل، والتفاهم، وأسلوب من أساليب ‏العلم والمعرفة، ومنهج من مناهج الوعي والثقافة، ووسـيلة من وسـائل التبليغ والدعوة، استعمله البلغاء ‏والفصحاء في صناعتهم، وعمدت إليه الشـعوب في تواصلها وتفاعلها مع غيرها ممن يحيط بهم، ‏واختطه المفكرون والمربون أسـلوباً ومنهجاً في تعليمهم، واعتمده الأنبياء والرسل والمصلحون في دعوة ‏الناس إلى الخير والفضيلة والرشاد.‏

     و هو أحد مبادئ الإسلام والتي تعتبر مظهراً حضارياً يعكس تطور المجتمع ونضجه الفكري ووعيه ‏الحضاري، (والحوار ضرورةٌ من الضرورات التي يَقتضيها انتظامُ سيرِ الحياة على خطوط سوية، ‏وتفرضها طبيعةُ العمران البشري، فالحوار حركةٌ مطردة، وقوةٌ دافعةٌ للنشاط الإنساني، وطاقة ‏للإبداع في شتى مجالات الحياة، ووسيلة للنهوض بالمجتمعات، وهو سبيل إلى تحصين الشعوب والأمم ‏ضد المخاطر التي تتهددها من جراء تصاعد الخلافات المتشعبة، سواء حول قضايا العقيدة والفكر ‏والثقافة والحضارة واللغة، أو القضايا التي ترتبط بشؤون السياسة والاقتصاد والتجارة والأمن والحرب ‏والسلم ).‏

     وفي المملكة العربية السعودية حدث تحول تاريخي في مسيرة المجتمع السعودي عندما أدرك ولاة الأمر ‏أهمية الحوار بن أبناء المملكة، وكونه ضرورة من ضرورات التنمية الحديثة، وأثر ذلك على تقوية ‏النسيج الاجتماعي، وتحقيق الوحدة الوطنية، حيث تم الإعلان عن إنشاء مركز الملك عبدالعزيز ‏للحوار الوطني، ليقود مسيرة الحوار من خلال وضع الأسس والقواعد والمنطلقات المناسبة لتفعيل ‏الحوار بين أبناء المملكة بمختلف فئاتهم وطوائفهم.‏

‏ ونظراً لأهمية ثقافة الحوار في المجتمع السعودي، ودورها في نجاح مشروع الحوار الوطني، وكون ‏المجتمع السعودي يخطوا خطوات متسارعة في ثقافته الحوارية مقارنة بغيره من المجتمعات الأخرى، ‏جاء هذا الكتاب ليساهم في إثراء ثقافة الحوار في المجتمع السعودي، ودعم مركز الملك عبدالعزيز ‏للحوار الوطني لتحقيق رؤيته الوطنية حيال هذا المشروع الكبير.‏

Loader Loading…
EAD Logo Taking too long?

Reload Reload document
| Open Open in new tab

اترك تعليقاً